♻️ الاستدامة والسياسات البيئية13 February 2026

رأس الخيمة تفاجئ العالم: 25 ملياراً لمستقبلها العقاري والسياحي!

استثمار بـ 25 مليار درهم يهز رأس الخيمة! هل يعيد مشروع "أفرمور" تعريف خريطة السياحة الفاخرة والاستثمار العالمي؟

03 دقيقة قراءة
رأس الخيمة تفاجئ العالم: 25 ملياراً لمستقبلها العقاري والسياحي!

بينما تتجه الأنظار العالمية نحو تقلبات الأسواق وتحديات النمو، تصوغ إمارة رأس الخيمة واقعاً جديداً على أرضها. استثمار يتجاوز 25 مليار درهم إماراتي ليس مجرد رقم، بل هو إعلان صريح عن رؤية استراتيجية طموحة، تتجسد في مشروع "أفرمور" الذي أطلقته شركة "بيوند للتطوير العقاري" على شاطئ جزيرة المرجان. هذا التحرك ليس مجرد إضافة عقارية، بل هو إعادة تعريف لموقع الإمارة على خريطة السياحة الفاخرة والاستثمار العالمي.

رأس الخيمة: قفزة نوعية في زمن التنافسية

لم تعد المنافسة الإقليمية تقتصر على حجم الاستثمارات فحسب، بل تمتد إلى نوعيتها وقدرتها على خلق قيمة مضافة مستدامة. مشروع "أفرمور" يمثل تجسيداً لهذه الففلسفة، فهو لا يكتفي بتقديم وحدات سكنية أو مرافق ضيافة، بل يسعى لتشكيل وجهة متكاملة تستقطب الزوار والمستثمرين على حد سواء. الـ 25 مليار درهم لا تمثل فقط تكلفة إنشاء، بل هي استثمار في البنية التحتية، وفي العلامة التجارية، وفي التجربة الشاملة التي تقدمها رأس الخيمة. هذا المشروع، بدمجه للتصميم العصري والضيافة المرموقة، يضع معايير جديدة، ويؤكد على أن الإمارة لا تسعى فقط للمشاركة في السباق، بل لتكون في طليعته.

السياق الاقتصادي الحالي، الذي يتسم بالبحث عن ملاذات آمنة للاستثمار وفرص نمو واعدة، يجعل من توقيت إطلاق "أفرمور" أمراً بالغ الأهمية. رأس الخيمة، التي لطالما تميزت بجمالها الطبيعي وهدوئها النسبي، تتحول الآن إلى مركز جذب ديناميكي، مستفيدة من موقعها الاستراتيجي ومن سياساتها الاقتصادية المرنة. هذا المشروع، بحجمه ونطاقه، يعزز من قدرة الإمارة على استقطاب شريحة أوسع من السياح الأثرياء والمستثمرين الباحثين عن عوائد مجزية على المدى الطويل.

"أفرمور": هندسة التجربة وليس فقط العمران

الحديث عن "أفرمور" يتجاوز كونه مشروعاً عقارياً ضخماً. إنه يمثل نموذجاً جديداً في تطوير الوجهات المتكاملة، حيث يتم التركيز على "التجربة" كعنصر أساسي. التصميم العصري لا يعني فقط الجماليات البصرية، بل يشمل أيضاً الكفاءة الوظيفية والاستدامة البيئية، وهي معايير أصبحت حاسمة للمسافر العصري والمستثمر الواعي. الضيافة المرموقة، من جانبها، لا تعني فقط الفنادق الفاخرة، بل تشمل أيضاً مستوى الخدمة، وتنوع الخيارات الترفيهية، والفعاليات الثقافية والاجتماعية التي تثري إقامة الزوار.

جزيرة المرجان، التي تستضيف هذا المشروع، ليست مجرد موقع جغرافي، بل هي ركيزة استراتيجية في خطة رأس الخيمة التنموية. هذه الجزيرة الاصطناعية، التي تقدم واجهة بحرية ممتدة، توفر المساحة والمرونة اللازمتين لتطوير مشروع بهذا الحجم والطموح. القدرة على التحكم في البيئة المحيطة وتصميمها لتتناسب مع رؤية "أفرمور" تمنح المطورين فرصة فريدة لخلق عالم مصغر يلبي كافة احتياجات ورغبات الضيوف والمقيمين. هذا التركيز على خلق بيئة متكاملة ومستدامة هو ما يميز المشاريع الرائدة عن مجرد التجمعات العقارية.

تداعيات اقتصادية تتجاوز الحدود المحلية

التأثير المتوقع لمشروع "أفرمور" يتجاوز حدود رأس الخيمة ليلامس الاقتصاد الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة. استثمار بهذا الحجم سيولد حتماً زخماً اقتصادياً كبيراً، بدءاً من خلق آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة في قطاعات الإنشاءات والضيافة والخدمات، وصولاً إلى تعزيز سلاسل التوريد المحلية وجذب المزيد من الشركات العالمية للمساهمة في هذا التطور. هذا النمو الاقتصادي ليس مجرد إضافة كمية، بل هو تعزيز للنوعية، حيث يجذب المشروع الكفاءات والخبرات العالمية، ويرفع من مستوى المعايير في قطاعي العقارات والسياحة.

المشروع سيعزز أيضاً من مكانة رأس الخيمة كوجهة استثمارية جاذبة، ليس فقط في القطاع العقاري والسياحي، بل في قطاعات أخرى مرتبطة مثل التجزئة والترفيه والخدمات اللوجستية. الاستقرار السياسي والاقتصادي الذي تتمتع به دولة الإمارات، بالإضافة إلى البيئة التشريعية المحفزة، يوفران أرضية صلبة لنجاح مثل هذه المشاريع الضخمة. "أفرمور" سيكون بمثابة مغناطيس لجذب رؤوس الأموال الأجنبية المباشرة، مما يساهم في تنويع مصادر الدخل للإمارة وتقليل اعتمادها على القطاعات التقليدية. كما أن المشروع سيعزز من القدرة التنافسية لرأس الخيمة ضمن الوجهات السياحية العالمية، ويضعها في مصاف المدن التي تقدم تجارب فاخرة ومتكاملة.

المستقبل: رأس الخيمة كنموذج للتحول الذكي

مشروع "أفرمور" ليس مجرد استجابة لمتطلبات السوق الحالية، بل هو استباق لتحديات المستقبل. في عالم يتسم بالتغيرات المتسارعة، تحتاج الوجهات السياحية والعمرانية إلى أن تكون مرنة وقادرة على التكيف والابتكار. "أفرمور"، بتصميمه المتكامل ورؤيته الشاملة، يمثل خطوة حاسمة نحو ترسيخ رأس الخيمة كنموذج للتحول الذكي في التنمية الحضرية والسياحية. إنه لا يعد فقط بزيادة أعداد الزوار والمقيمين، بل يعد بخلق مجتمع حيوي ومستدام، يقدم نوعية حياة استثنائية وتجارب لا تُنسى. هذا المشروع سيشكل بلا شك حجر الزاوية في مسيرة رأس الخيمة نحو أن تصبح إحدى أبرز الوجهات العالمية في العقود القادمة.

لا تفوت أي خبر رائج

انضم إلى أكثر من 100,000 قارئ يتلقون أفضل الأخبار والتنبيهات مباشرة في بريدهم الإلكتروني كل صباح.

بدون إزعاج، يمكنك إلغاء الاشتراك في أي وقت.